المحقق البحراني
262
الحدائق الناضرة
وفي صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ( 1 ) قال : " لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شئ إلا النساء " . وفي صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ( 2 ) " ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ، واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ، ثم أرجع إلى البيت وطف أسبوعا " آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه " . وبذلك يظهر أن التحليل إنما يحصل بمجموع الطواف والسعي . بقي الكلام في أنه لو قدم الطواف والسعي المذكورين على أفعال الحج كما في المفرد والقارن مطلقا والمتمتع من الضرورة فهل يحصل الاحلال بذلك ؟ . قال في المدارك : " الأصح عدم حله بذلك ، بل يتوقف على الحلق المتأخر عن باقي المناسك ، تمسكا باستصحاب حكم الاحرام إلى أن يثبت المحلل ، والتفاتا " إلى مكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الأفعال ، بمعنى كون السعي آخر العلة ، ثم نقل عن بعض الأصحاب أنه ذهب إلى حل الطيب بالطواف وإن تقدم - قال - : واستوجهه الشارح ( قدس سره ) وهو ضعيف " . أقول : ظاهر كلامه يؤذن بأن القائلين بالتحليل هنا إنما هو بالنسبة إلى الطيب لا مطلقا ، وظاهر كلام جده يؤذن بالعموم ، حيث قال : " أما
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 1 .